كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
و كيف كان (١) فالمحصل من الأدلة المتقدمة حرمة الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو، فان اللهو كما يكون بآلة من غير صوت كضرب
(١) أي سواء اريد من الغناء المحرم: الاقتضائي الشأني أم أريد الفعلي، أم عبر عنه بالسماع كما في الصحاح، أم شيء آخر غير هذه:
فالمحصل من الأخبار الواردة في الغناء المشار إليهما في ص ١٨١- ١٨٦، و من الآيات الكريمة التي اشير إليها في ص ١٦٤- ١٦٨: هي حرمة الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو.
بعبارة اخرى أن الحرمة المستفادة من الأخبار و الآيات مقيدة بقيدين:
و هما: كون الصوت مشتملا على الترجيع.
و كون الصوت صادرا على سبيل اللهو.
و أما إذا كان الصوت مشتملا على الترجيع مجردا عن اللهو فلا تشمله الحرمة، لانتفاء المركب بانتفاء أحد جزئيه.
و إنما قيد الصوت بكونه لهوا، لأن اللهو كما يكون بالآلة المجردة عن الصوت كالضرب بالأوتار.
كذلك يكون بالصوت في الآلة كالتغني بالمزامير و القصب.
و كذلك يكون بالصوت المجرد عن الآلة المرجع فيها على سبيل اللهو.
فالصوت المحرم هو الصوت اللهوي المكيف بكيفية خاصة: من الترجيع و التحسين، و أنه من ألحان أهل الفسوق و المعاصي.
أليك أقسام اللهو.
(الأول): كون اللهو بالآلة المجردة عن الصوت.
(الثاني): كون اللهو بالصوت بتوسط الآلة.
(الثالث): كون اللهو بالصوت المجرد عن الآلة.