كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
أمكن بلا تكلف تطبيق كلامه على ما ذكرناه: من أن المحرم هو الصوت اللهوي الذي يناسبه اللعب بالملاهي، و التكلم بالأباطيل، و دخول الرجال على النساء، لحظ السمع و البصر: من (١) شهوة الزنا، دون مجرد الصوت الحسن الذي يذكر امور الآخرة، و ينسي شهوات الدنيا.
إلا أن استشهاده (٢) بالرواية: ليست بالتي يدخل عليها الرجال ظاهر في التفصيل بين أفراد الغناء، لا من حيث نفسه (٣)، فان (٤) صوت المغنية التي تزف العرائس: على سبيل (٥) اللهو لا محالة، و لذا (٦) لو قلنا باباحته فيما يأتي كنا قد خصصناه بالدليل.
- هذه خلاصة ما افاده الشيخ في النقاش مع (المحدث الكاشاني).
(١) من بيانية لحظ السمع و البصر اي حظ السمع عبارة عن التذاذه من الأغاني الخلاعية، و حظ البصر عبارة عن التذاذه من الزنا بمعناه الأعم.
(٢) اي استشهاد (المحدث الكاشاني) بالرواية و هو قوله (عليه السلام):
ليست بالتي يدخل عليها الرجال كما عرفت في ص ٢٣١.
(٣) و قد عرفت معنى هذا في ص ٢٣٤.
(٤) تعليل لكون التفصيل المذكور ليس في الغناء نفسه.
و قد عرفت التعليل في ص ٢٣٤ عند قولنا: إن صوت المغنية.
(٥) الجار و المجرور مرفوعة محلا خبر لأن في قوله: فان صوت
(٦) تعليل من (الشيخ الأنصاري) لما ذهب إليه: من أن صوت المغنية في الأعراس إنما هو على سبيل اللهو لا محالة، أي و لأجل أن صوت المغنية في الأعراس لهوي فلو قلنا باباحته فيها فلا بد من القول بخروجه عن تحت تلك الكبرى الكلية: و هي حرمة الغناء، و تخصيصه بدليل خاص حكما، لا موضوعا.