كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - أن السحر على أقسام
..........
- وَ جٰاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ [١]
و أما الأحاديث فمنها قوله (عليه السلام): إن الحبال و العصي لم تنقلبا عن واقعهما و حقيقتهما، و لم تنقلبا أفاعي و حيات، بل بقيتا على صورتهما الواقعية، لكنهم سحروا أعين الناس.
و هذا المعنى هو المتبادر من السحر عند العرف متى اطلق و استعمل مجردا عن القرينة.
و كذلك هو المتبادر عند جملة من اللغويين.
راجع: (المصباح المنير. مقاييس اللغة. مفردات اللغة، و غيرها من كتب اللغة مادة سحر.
و أما علماء (اخواننا السنة) فقد اختلفوا في ذلك.
فمنهم من قال: إن السحر له حقيقة واقعية.
و منهم من قال: إنه ليس له حقيقة واقعية.
فنحن نذكر لك خلاصة الأقوال من الطرفين، سواء أ كانوا شيعة أم سنة.
قال (الشيخ في الخلاف). الجزء ٣. ص ١٦١- ١٦٢:
مسألة ١٤ السحر له حقيقة، و يصح منه أن يعقد و يرقى و يسحر و يقتل و يمرض و يكدع [٢] الأيدي، و يفرق بين الرجل و زوجته، و يتفق له أن يسحر-
[١] الأعراف: الآية ١١٦.
[٢] من كدع يكدع وزان منع يمنع معناه: الدفع: أي الساحر يعمل عملا يدفع به أيدي المسحور و أرجله عما يريد أن يفعله.
و في بعض نسخ الخلاف كوع بالواو وزان منع يمنع أيضا. و معناه:
الالتواء و الاعوجاج.