كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - منها ما ورد في تفسير الزور
نفس الكيفية إلا (١) من حيث اشعار لهو الحديث بكون لهو الحديث على اطلاقه مبغوضا للّه تعالى.
- فالاشكال و الخدشة على الطوائف الثلاث من الأخبار على نسق واحد من غير فرق بين أية طائفة منها، سواء أ كانت في المناجاة أم في الأدعية فكل ذلك لا علاقة له بتحريم الغناء و تحليله طالما كانت كيفية الألحان باطلة و كانت من الملاهي التي تلهي عن ذكر اللّه عز و جل، و عن العبادة.
و هكذا اللهو اذا كان حراما ففي أي صورة برز فهو حرام.
هذا ما أفاده الشيخ في هذا المقام من حرمة مطلق الزور، و مطلق اللهو.
لكن الإنصاف: أن الغناء المشتمل على القرآن الكريم، أو الأدعية المأثورة، أو مصائب (الحسين) و مدائح (الرسول و أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام: لا يقال له: لهو و زور.
اللهم إلا أن تثبت حرمة هذه المذكورات بالنص، أو الاجماع القطعي فيصير الغناء حينئذ حراما مطلقا.
أو إذا صدق على المذكورات اللحن الفسوقي الذي هو موضوع للغناء.
أما الاستشعار من الأخبار المذكورة في حرمة الغناء بنحو مطلق حتى في المذكورات فمحل كلام.
(١) الغرض من هذا الاستثناء هو الفرق في الخدشة في الطوائف الثلاث من الأخبار المذكورة الدالة على كون الغناء حراما
بيان ذلك: أن الطائفة الثانية من الأحاديث المشار إليها في ص ١٦٧ التي فسرت الغناء بلهو الحديث جعلت الغناء من مصاديق لهو الحديث و لا اشكال في أن لهو الحديث من مصاديق اللهو المطلق فيكون الغناء من مصاديق اللهو المطلق أيضا فتشمله الآية الكريمة: (وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ)، حيث انها تشعر-