كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - السابع تعليق القلب
..........
(زيت الزاج) و هو أول من نوّه باستعمال الميزان في التجارب الكيميائية و اهميته، و ذكر طرقا مختلفة لتنقية الفلزات.
(الثاني): (أبو بكر محمد بن زكريا الرازي): كان له مختبر مجهز بكثير من الأدوات و الأجهزة الكيميائية كالبوارق و الدوارق و المعوجات و الأفران و الحمامات المائية و الرملية و أجهزة الترشيح .. الى آخره.
و هو أول من أشار الى أهمية التجربة و المشاهدة للحصول على الحقائق الكيميائية و قد حضّر جملة من المواد الكيميائية منها أو كسيد الزرنيخ و الجبس.
(الثالث): الكيمياء الحديثة:
كانت نظرية ارسطو في العناصر الأربعة هي السائدة في العالم حتى نهاية القرن السابع عشر الميلادي، و كان علماء الكيمياء لا يزالون يعتقدون بإمكانية تحويل الفلزات. و كانت آراؤهم في ذلك العصر مزيجا من الخرافات و الحقائق العلمية. و كان هذا العلم يعتبر من الأسرار و العلوم الغريبة.
و كانت الأوضاع على هذا النمط حتى بزغ نجم الكيميائي الانكليزي (روبرت بويل عام ١٦٢٧- ١٦٩١)، حيث عارض الأفكار السخيفة بشجاعة نادرة، و ساهم في تقدم هذا العلم بصورة كبيرة.
و اذا اعتبر (ديكارت) أبو الفلسفة الحديثة، فإن الكيميائي الفرنسي (لافوازيه عام ١٧٤٣- ١٧٩٤) لا شك يعتبر أبو الكيمياء الحديثة لقد أعلن هذا العالم بصراحة أن التجربة مضافة الى أخذ النتيجة بصورة صحيحة و دقيقة هو أساس هذا العلم، كما أكد على الأهمية القصوى لاستعمال الميزان في التجارب الكيميائية، لقد أثبت (لافوازيه) بالتجربة أن عملية الاحتراق ما هي إلا تركيب و تفاعل المادة مع الهواء الخالص (الاوكسجين)
و هناك أعلام كثيرون ساهموا في تقدم هذا العلم و تطوره مثل-