كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - المسألة الرابعة عشرة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة
ملاحظة الروايات الواردة في الغيبة، و في حكمة (١) حرمتها في نظر الشارع.
ثم الظاهر دخول (٢) الصبي المميز المتأثر بالغيبة لو سمعها، لعموم بعض الروايات المتقدمة (٣)،
- راجع (علل الشرائع). ص ٥٥٧. الباب ٣٥٤. الحديث ١.
طباعة المطبعة الحيدرية عام ١٣٨٥.
و (وسائل الشيعة). الجزء ٨ ص ٥٩٦- الى ص ٦٠٣ الباب ١٢٥ من أبواب العشرة. الحديث ٢- ٧.
(١) عطف على الروايات الواردة، أي فلا اشكال في حرمة الغيبة بعد ملاحظة الأحاديث الواردة في حكمة تحريم الغيبة كما عرفت آنفا.
(٢) إن أراد من دخول الصبي المميز في حكم الغيبة الذي هي الحرمة:
دخوله في عدم جواز اغتياب المكلف لهذا الصبي فمسلم و لا اشكال فيه.
و يدل على إرادة هذا المعنى قوله: المتاثر بالغيبة لو سمعها لأن اطلاقات عدم جواز الاغتياب تشمله كما تشمل من دونه، بناء على ما افاده (الشهيد الثاني) في (كشف الريبة) في قوله الآتي.
و إن أراد من الدخول: عدم جواز صدور الغيبة من الميز الصبي بمعنى ان المميز لا يجوز له أن يغتاب احدا فممنوع هذا، حيث إنه لم يوضع عليه قلم التكليف حتى يقال بعدم جواز الغيبة في حقه.
(٣) و هي المشار إليها في ص ٣١٠ في قوله (صلى اللّه عليه و آله): الغيبة أشد من الزنا، حيث انها عامة تشمل الصبي المميز في عدم جواز اغتيابه فقط.
أما عدم جواز صدور الغيبة منه فلا تشمله الرواية، لاختصاص ذلك بالرجل في قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن الرجل يزني فيتوب و يتوب اللّه عليه.
و المروية في ص ٣١٣ في قوله (صلى اللّه عليه و آله): من اغتاب مسلما أو مسلمة، حيث انها عامة تشمل الصبي المميز، و أما غير المميز فلا تشمله.-