كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - أن السحر على أقسام
..........
- الايضاح و الفاضل المقداد، لأنه (قدس سره) ذكر بعد تعريفه السحر بقوله:
إنه ما لطف و خفي سببه: أقساما ثمانية للسحر في كتابه (بحار الأنوار) نفس المكان، فذكره الأقسام دليل على أن تعريفه السحر اعم من تعريف صاحب الايضاح، و الفاضل المقداد، لأن جل الأقسام خارجة عن موضوع السحر.
ثم لا يخفى عليك أن (شيخنا العلامة المجلسي) (قدس سره) بعد نقله تعريف السحر عن أهل اللغة أفاد أن السحر في عرف الشرع مختص بكل امر مخفي سببه، و يتخيل على غير حقيقته، و يجري مجرى التمويه و الخداع.
و حيث كان ظاهر عبارته و لا سيما جملة: (معنى التمويه و الخداع) يعطينا درسا عن أن السحر لا حقيقة و لا واقعية له: رأينا من المناسب بسط الكلام في هذا الموضوع، و ذكر كلمات الأصحاب من الشيعة و السنة ليكون القارئ النبيل على بصيرة من السحر أليك خلاصة الأقوال:
اعلم أن جل الامامية كما سنتلو عليك أسماءهم ذهبوا الى أن السحر ليس له حقيقة واقعية، و موضوع واقعي و قالوا: إن السحر عبارة عن إظهار ما لا واقع له بصورة واقعية كما في صيرورة الصحراء الرملاء بحرا، و البحر صحراء رملاء.
و استدلوا على ذلك بالآيات الكريمة، و الأحاديث الشريفة.
أما الآيات فقوله تعالى: فَإِذٰا حِبٰالُهُمْ وَ عِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهٰا تَسْعىٰ [١].
و قوله تعالى: فَلَمّٰا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النّٰاسِ وَ اسْتَرْهَبُوهُمْ-
[١] طه: الآية ٦٦.