كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
و الطرب على ما في الصحاح خفة (١) تعتري الانسان لشدة حزن أو سرور.
و عن الأساس (٢) للزمخشري خفة لسرور، أو هم.
و هذا القيد (٣) هو المدخل للصوت في أفراد اللهو.
- المطرب: على السماع و هو قوله: جارية مسمعة أي مغنية.
و هما ينطبقان تماما على اللحن الفسوقي و ما عليه أهل المعاصي من اللهجات الغنائية.
و أما الترجيع بمعنى تحسين الصوت في القراءة فهو حسن مأمور به و منه قول القائل: فلان رجّع في القرآن، أي حسّن صوته فيه:
(١) أي حالة نفسانية تعرض الانسان بها يفقد الانسان حالته المتوازنة و الطبيعية كما عرفت في ص ١٦١.
(٢) أي أساس اللغة في تعريف الغناء حيث قال: إن الغناء خفة منشئوها السرور، أو الهم.
أيها القارئ الكريم هذه تعاريف اللغويين فليقولوا ما شاءوا حول تعريف الغناء طال ما كان العرف في خلافهم، فانه لا يفهم من الطرب إلا السرور، و به تحصل الخفة، و هذه الخفة يجب اعتبارها في الطرب المحرم، لأنه القدر المتيقن.
(٣) و هي الخفة المأخوذة في تعريف الطرب في قول صاحب الصحاح و أساس اللغة هو المدخل لهذا النوع من الصوت الذي كان مشتملا على الترجيع: في أفراد اللهو.
و لا يخفى ان المراد من اللهو: الملهو به، أي يوجب اللهو للمستمع إليه، و ان كان يوجب اللهو لمن يصدر منه أيضا.