كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و نحو ذلك (١).
ثم ان ظاهر النص (٢) و ان كان منصرفا الى الذكر باللسان.
لكن المراد حقيقة الذكر فهو مقابل الاغفال (٣) فكل ما يوجب التذكر للشخص من القول و الفعل و الاشارة و غيرها (٤) فهو (٥) ذكر له و من ذلك (٦) المبالغة في تهجين المطلب الّذي ذكره بعض المصنفين بحيث يفهم منها الازراء بحال ذلك المصنف، فان قولك: ان هذا المطلب بديهي البطلان تعريض لصاحبه: بانه لا يعرف البديهيات.
(١) كأن يقال: إن فلانا يلبس لونا لا يناسب مقامه، أو نوعا من الملابس غير اللائقة بشأنه.
(٢) أي ظاهر الذكر الوارد في النص المذكور في البحار عن مولانا الصادق (عليه السلام) في قوله: بذكر العيب و ان كان هو الذكر الخاص و هو الذكر باللسان، لانصراف الذكر إليه.
لكن المراد منه معناه الأعم و المطلق، سواء أ كان باللسان أم بالاشارة أم بالغمز أم بغيرها، و هذا المعنى الاعم هو حقيقة الذكر و ماهيته، لأن الذكر هو تذكير الانسان. فكل شيء يذكره في غيابه و هو يكرهه فهو غيبة له.
(٣) بكسر الهمزة و سكون الغين من باب الافعال معناه: الترك يقال: اغفلته اغفالا اي تركته إهمالا من غير نسيان فالذكر في مقابل هذا.
(٤) و هي الكتابة و الغمز.
(٥) مرجع الضمير: فكل ما يوجب، أي كل ما يوجب هذه المذكورات يكون ذكرا للمغتاب.
(٦) اي و مما يوجب الذكر للشخص المبالغة في التقبيح، و الإغابة للمطلب الذي ذكره بعض المصنفين في كتابه بحيث يسقطه عن الاعتبار-