كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
قال (١) (رحمه الله): فتحصل من ذلك ان المراد بالتطريب و الاطراب غير الطرب بمعنى الخفة لشدة حزن او سرور كما توهمه (٢) صاحب مجمع البحرين و غيره من أصحابنا فكأنه قال في القاموس (٣) الغناء من الصوت ما مدّ و حسن و رجع فانطبق على المشهور (٤) اذ الترجيع
في تعريف التطريب الخفة، فكذلك لا تأتي الخفة في الاطراب، بناء على أنهما شيء واحد.
ثم لا يخفى عليك أن في بعض نسخ المكاسب، بل في أكثرها هكذا:
التطريب و الاطراب مع الواو.
و الصحيح ما أثبتناه: و هو التطريب الاطراب على غرار مبتدأ و خبر أي التطريب الاطراب.
أو على أنه خبر لمبتدإ محذوف أي التطريب هو الاطراب، و لا معنى للواو هنا حتى تجعل عاطفة، لعدم وجود معطوف عليه حتى تعطف الجملة عليه.
و القرينة على ذلك قول صاحب القاموس: كالتطرب و التغني أي التطرب التغني.
هذه خلاصة الاستشهادات من صاحب (مفتاح الكرامة) و قد أخذ الشيخ في نقضها واحدا واحدا.
(١) أي قال (صاحب مفتاح الكرامة) فقد تحصل من مجموع ما ذكره صاحب (الصحاح و المصباح و القاموس).
(٢) أي كما توهم صاحب (مجمع البحرين) فقال: إن الطرب في تعريف الفقهاء نفس الطرب في تعريف اللغويين و هي الخفة.
(٣) أي في مادة غني و طرب.
(٤) و هو تعريف الفقهاء الغناء بأنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب-