كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
في الأعراس، و إما للتغني في مجالس الرجال (١).
نعم (٢) الانصاف أنه لا يخلو من إشعار بكون المحرم هو الذي يدخل فيه الرجال على المغنيات.
لكن المنصف لا يرفع اليد عن الاطلاقات (٣) لاجل هذا الاشعار خصوصا (٤) مع معارضته بما هو كالصريح في حرمة غناء المغنية و لو لخصوص مولاها كما تقدم من قوله (عليه السلام): قد يكون للرجل الجارية
(١) كما في العصرين (الاموي. و العباسي)، و عصرنا.
(٢) استدراك عما أفاده من أن المذكور في الرواية تقسيم غناء المغنية باعتبار ما هو الغالب.
و خلاصة الاستدراك: أن الرواية مشعرة بأن الغناء المحرم هو الذي يحصل بالضرب بالأوتار، و النفخ بالقصب. و في مجالس الاختلاط.
(٣) و هي الاطلاقات الدالة على حرمة الغناء بقول مطلق، سواء أ كان في الاختلاط و الضرب و النفخ أم في غيرها.
فمع هذه الاطلاقات لا يؤخذ بذلك الاشعار فتشمل حتى القسم الثالث و قد ذكر الشيخ الاطلاقات في ص ١٦٤- ١٦٦.
(٤) هذا ترق من الشيخ، أي و بالإضافة الى تلك المطلقات التي لا يمكن رفع اليد عنها: لنا رواية معارضة لذلك الاشعار فهي تصرح بحرمة الغناء المطلق و لو كان من الجارية لمولاها و هو قوله (عليه السلام) في ص ١٨٦ في جواب السائل عن الجارية تلهي الرجل: و ما ثمنها إلا ثمن الكلب فان جوابه هذا عام يشمل جميع أنواع الغناء و ان كان من الجارية لمولاها و قد عرفت ما ذكرناه حول هذا الحديث في ص ١٨٦.