كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - المسألة الرابعة عشرة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة
..........
- (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) عرض المسلم بالربا.
و الدليل على ما قلناه ما أفاده (الشريف الرضي) في هذا المقام.
راجع (المجازات النبوية) ص ٢٦٠- ٢٦١. رقم الحديث ٢٧٢ طباعة مطبعة مصطفى البابي عام ١٣٥٦ أليك نص عبارته
و من ذلك قوله عليه الصلاة و السلام: إن من اربى الربا استطالة المرء في عرض اخيه المسلم.
و هذه استعارة، لأنه عليه الصلاة و السلام شبه تناول الانسان من عرض غيره بالذم و الوقيعة و الطعن و الكذب و النميمة أكثر مما تناوله منه ذلك الذي قدح في عرضه، و اغرق في ذمه: بالربا في الأموال: و هو أن يعطي الانسان القليل ليتجر الكثير، فإنه يستربى المال بذلك الفعل، أي يطلب نماءه و زيادته.
و اصل الربا مأخوذ من الزيادة يقولون: ربا الشيء في الماء اذا زاد و انتفخ، و منه الزيادة و الربوة و هي ما علا من الأرض و ارتفع.
و من ذلك قوله تعالى: وَ تَرَى الْأَرْضَ هٰامِدَةً فَإِذٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْهَا الْمٰاءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ أي رطب ثراها، و بل و كثر نبتها.
و أما الجواب عن الناحية الثانية فنقول: إن العمومات الواردة في الأخبار في عدم جواز اغتياب المسلم تشمل المرأة.
و كذا الاجماع القائم من المسلمين على اشتراك الرجال و النساء في الأحكام.
بالإضافة الى عموم كلمة بعض الواردة في الآية الكريمة في قوله تعالى:
وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، فإن عمومها يشمل الرجل و المرأة.
و أما الجواب عن الثالثة فنقول: إن سر اهتمام البالغ من الشارع المقدس في اشدية درهم من الربا من سبعين زنية: هو عدم وقوع هذا-