كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥١ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
و قول أهل اللغة (١): هو من الملاهي نظير ضرب الاوتار، و النفخ في القصب و المزمار، و قد تقدم التصريح بذلك (٢) في رواية الاعمش الواردة في الكبائر فلا (٣) يحتاج في حرمته إلى أن يقترن بالمحرمات الاخر
- أن الشيخ يريد اثبات أن الغناء من الملاهي من الأخبار، و من فتاوى الأصحاب مجتمعين.
و المراد من فتاوى الأصحاب: ما أفاده (شيخنا الأنصاري) بقوله:
و يقرب منه المحكي عن المشهور بين الفقهاء: من أنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب.
(١) و هم: الجوهري و الزمخشري و مجمع البحرين و القاموس المشار إليهم في ص ١٩١- ١٩٢، فكلهم صرحوا: بأن الغناء مثل الضرب بالأوتار و النفخ في القصب و المزمار، فكما أن الضرب بهذه الآلات يعد من اللهو.
كذلك الغناء يعد لهوا، سواء اقترن بهذه الآلات أم لا.
(٢) أي بأن الغناء مثل الضرب بالأوتار، و النفخ في القصب و المزمار في رواية الأعمش عند قوله (عليه السلام): و الملاهي التي تصد عن ذكر اللّه كالغناء و ضرب الأوتار.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١١ ص ٤٦ من أبواب جهاد النفس الحديث ٣٦.
(٣) لفاء تفريع و نتيجة على ما أفاده: من تقدم التصريح بكون الغناء مثل الضرب بالأوتار، و النفخ في القصب و المزمار في رواية الأعمش أي و بعد هذا التصريح لا تحتاج حرمة الغناء الى اقترانه بمحرمات اخرى مثل اختلاط النساء بالرجال، و الكلام بالأباطيل، و الضرب بالأوتار و النفخ بالقصب و المزمار، فالرواية هذه صريحة في حرمة الغناء بما هو غناء و ان لم يقترن بشيء مما ذكر.