كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
و النسبة بين الموضوعين (١) عموم من وجه فاذا لا ريب في تحريم
- و الأذكار بالصوت الحسن الجميل. راجع نفس المصدر.
(الثالث): موافقة الأخبار المجوزة للاصل و هي أصالة الحلية التي هي من الاصول العقلائية الموضوعة للتمسك بها عند الشك في حلية الشيء و حرمته، و من أفراد هذا الشيء المشكوك الغناء.
هذه هي الوجوه الثلاثة التي أفادها الشيخ في صورة ترجيح أخبار الجواز المعارضة لأخبار المنع على أخبار المنع.
(١) و هما: أخبار حرمة الغناء مطلقا التي يشمل اطلاقها حتى قراءة القرآن و الأدعية و الاذكار.
و أخبار الجواز الدالة على فضل قراءة القرآن الشامل اطلاقها حتى اللحن الغنائي، فإن بين هذه الاخبار عموما و خصوصا من وجه أي لهما مادة اجتماع، و مادتا افتراق.
أما مادة الاجتماع فكما إذا قرئ القرآن بلحن الغناء فإنه تصدق عليه الطائفتان من الأخبار: طائفة الجواز. و طائفة المنع.
و أما مادة الافتراق من جانب أخبار حرمة الغناء كالتغني بغير القرآن من الاشعار و غيرها، دون الاذكار و الادعية و الاوراد فإن أخبار الجواز لا تنطبق عليها.
و أما مادة الافتراق من جانب أخبار القرآن و الادعية و الاذكار كما إذا قرأت المذكورات بلحن غير غنائي: بأن قرأت بلحن عبادي يذكر الجنة و نعيمها، و النار و جحيمها فإن أخبار الحرمة لا تنطبق عليها.
ثم لا يخفى أن في مادة الاجتماع يقع التعارض بين الطائفتين فتسقطان-