كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٧ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
المحرمة المقترنة به كالالتهاء (١)، و غيره الى أن قال (٢).
(١) مصدر باب الافتعال من التهى يلتهي معناه: الانشغال عن الشيء يقال: التهى عن الشيء أي انشغل، أو غفل عنه فهو فعل لازم مطاوع ألهى تقول: ألهيته فالتهى كما تقول: فرقته فتفرق، و أعليته فاعتلى و أنجزته فتنجز.
و قد ذكر أهل اللغة أن الفعل المطاوع بالكسر لا بدّ أن يكون لازما.
لكن ما ذكروه قاعدة محزومة بقولهم: استجزته فاجازني و استجرته فأجارني.
و مرجع الضمير في غيره: الالتهاء و المراد من الغير: الحضور في تلك المجالس من دون ان يلتهي بتلك المحرمات و يتلبس بها، و على هذا المعنى يكون المراد بالالتهاء: التلبس.
(٢) أي قال صاحب الكفاية في الأخبار المانعة عن الغناء: إن في تلك الأخبار إشعارا بكون تحريم الغناء لأجل كونه لهوا و باطلا فلذا منع و حرم و لو لا هذا لما كان حراما في حد ذاته.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٢٦. الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به كتاب التجارة. الحديث ٦- ٧ و ص ٢٢٧. الحديث ١١ و ص ٢٢٨. الحديث ١٦، و ص ٢٢٩. الحديث ٢٠، و ص ٢٢٦. الحديث ٦ أليك نص الحديث.
عن محمد بن مسلم عن (أبي جعفر) (عليه السلام) قال: سمعته يقول:
الغناء مما وعد اللّه عليه النار و تلا هذه الآية: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ [١].
[١] لقمان: الآية ٦.