كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
فلا تدل الا على كون غناء المغنية التي يدخل عليها الرجال (١) داخلا في لهو الحديث في الآية و عدم دخول غناء التي تدعى الى الأعراس (٢) فيه
و هذا لا يدل على دخول ما لم (٣) يكن منهما في القسم المباح
- الى علي بن أبي حمزة البطائني و هو واقفي وقف على إمامة (الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام)) و لم يقل بامامة (الامام علي بن موسى الرضا) (عليهما السلام) [١]: أنها لا تدل على دخول الغناء الذي لم يكن من القسمين و هما: الغناء في الأعراس. و عناء النساء اللاتي يدخل عليها الرجال:
في القسم المباح.
فالحاصل: أن الرواية تقسم الغناء الى ثلاثة أقسام:
(الأول): الغناء في الأعراس.
(الثاني): غناء النساء اللاتي يدخل عليها الرجال.
(الثالث): الغناء الذي ليس منهما.
فالامام (عليه السلام) أباح القسم الأول، و حرم الثاني.
و أما الثالث فلم يذكر في كلامه ما يدل على حكمه: من حرمة أو جواز.
(١) هذا هو القسم الأول.
(٢) هذا هو القسم الثاني.
(٣) هذا هو القسم الثالث أي دخول غناء المغنية التي يدخل عليها الرجال في لهو الحديث في قوله تعالى: وَ مِنَ النّٰاسِ، و عدم دخول غناء المغنية في الأعراس في الآية لا يصير دليلا على ان القسم الثالث داخل في القسم المباح.
[١] قال الشيخ المامقاني (رحمه الله) في حق الرجل: يؤخذ بما روى ما لم يعارضه الصحيح.
راجع كتابه تنقيح المقال في علم الرجال. المجلد ٢. ص ٢٦٠.