كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
الإبكاء و الرثاء، و قد أخذ (١) ذلك مما تقدم عن صاحب الكفاية:
من الاستدلال بإطلاق أدلة قراءة القرآن.
و فيه (٢) أن أدلة المستحبات لا تقاوم أدلة المحرمات
- الغناء، و أدلة استحباب الإبكاء في مورد الاجتماع فيرجع الى البراءة العقلية و النقلية المعبر عنها باصالة الحل.
و يمكن أن يقال بتقديم الثانية على الاولى اذا كانت أدلة جواز الابكاء اصح سندا، أو أقوى دلالة من أدلة حرمة الابكاء.
أو كانت أدلة جواز الإبكاء عمومات، و أدلة حرمة الإبكاء اطلاقات فتقدم العمومات على الاطلاقات.
و أما مادة الافتراق من جانب الغناء كما لو كان هناك غناء ليس فيه إبكاء فتأتي أدلة حرمة الغناء.
و أما مادة الافتراق من جانب البكاء كما لو كان هناك بكاء لسماع رثاء ليس فيه غناء فتأتي أدلة الجواز.
(١) أي أخذ هذا الموجه التوجيه المذكور: و هو تعارض إطلاقات أدلة حرمة الغناء مع إطلاقات أدلة استحباب البكاء و المراثي، و حكومة الثانية على الأولى، أو تساقطهما في مادة الاجتماع، و الرجوع الى أدلة البراءة:
من صاحب الكفاية فيما تقدم عنه في ص ٢٤٨ في جواز قراءة القرآن الغناء، لأصالة الحل عند عدم ثبوت الاجماع على المنع، أو اختصاص حرمة الغناء بالمقترن بالمحرمات المذكورة، أو على سبيل اللهو.
(٢) اي و فيما افاده و وجّهه هذا البعض: من أن خروج الغناء في المراثي عن تحت الكبرى الكلية: و هي حرمة الغناء بنحو مطلق إنما هو لاجل العمومات الموجودة في البكاء و الابكاء: نظر و اشكال.
وجه النظر كما افاده الشيخ: أن المرثية للحسين عليه الصلاة و السلام-