كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
و غيره: أن (١) الجمع بين هذه الأخبار (٢) يمكن بوجهين (٣).
أحدهما: تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن.
و حمل (٤) ما يدل على ذم التغني بالقرآن: على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يصنعه الفساق في غنائهم.
و يؤيده (٥) رواية عبد اللّه بن سنان المذكورة اقرءوا القرآن بألحان العرب و اياكم و لحون أهل الفسوق و الكبائر، و سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء.
- زورا و باطلا.
و أما مادة الافتراق من جانب الزور و اللهو فكما لو كان الغناء زورا و باطلا و لم يكن من فرد الشائع.
و أما النسبة بين الرابع: و هو صرف الأخبار المانعة عن التغني الى القرآن و غيرها الى غيره، و الخامس: و هو الغناء اذا كان زورا و باطلا و لهوا هو التباين، لأن كل ما كان محظورا في الرابع كان مباحا في الخامس و ليس كل ما كان مباحا في الرابع كان محظورا في الخامس الا إذا كان زورا و باطلا.
هذه غاية ما يمكن أن يقال في النسب الموجودة بين الأقوال الخمسة.
(١) خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: و الموجود فيها.
(٢) و هي الأخبار المتعارضة كما عرفتها في ص ٢٣٦- ٢٣٧.
(٣) و قد عرفت الوجهين، و معنى التخصيص في ص ٢٣٧- ٢٣٨.
(٤) و قد عرفت معنى هذا الحمل في ص ٢٣٨.
(٥) اشرنا الى وجه التأييد، و الى مصدر الرواية في ص ٢٣٨.