كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
سواء أ كان (١) مساويا للغناء أم اعم، أو أخص،
[كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب]
مع ان الظاهر انه ليس الغناء إلا هو (٢) و ان اختلفت فيه عبارات الفقهاء و اللغويين (٣).
فعن (٤) المصباح ان الغناء الصوت.
(١) أي سواء أ كان اللهو مساويا مع الغناء، أم كان اللهو أعم من الغناء، و الغناء أخص مطلقا، أم كان اللهو أخص من الغناء، و الغناء أعم مطلقا كما عرفت شرح الأقسام في ص ١٨٨- ١٨٩.
(٢) مرجع الضمير (ما الموصولة) في قوله: فالمحرم ما كان أي مع ان الظاهر: أن الغناء المحرم ليس إلا ما كان من ألحان أهل الفسوق و نغمات أهل العصيان.
(٣) كما يذكر الشيخ عن اللغويين تعاريف الغناء بعيد هذا.
(٤) من هنا اخذ الشيخ في ذكر التعاريف المختلفة في الغناء بين اللغويين.
فقال نقلا عن المصباح: (ان الغناء الصوت) أي الغناء هو الصوت، و الصوت هو الغناء من غير فرق بينهما، فعلى هذا التعريف يكون الغناء من مقولة الأصوات.
و لا يخفى ان تعريف الغناء بالصوت تعريف بالمجهول، لأنه ان أراد بالصوت الصوت المطلق الذي يخرج من الفم أصبح جميع ما يتكلم به الانسان يوميا: من الغناء و هذا لا يقوله أحد.
و ان كان المراد بالصوت صوتا مخصوصا فلا بد من تعريفه حتى يصح التعريف به.
و ان كان المراد بالصوت الغناء لزم الدور، لأنه في قوة قولك:
الغناء غناء و هذا معنى توقف الشيء على نفسه.