كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
و قد جمعها (١) في الكفاية بعد ما ذكر ان غير واحد من الأخبار يدل على جواز
- كما أن الشعر في وجه المرأة عيب و نقص لها، حيث انه موجب لتشويه خلقتها و تنفر بعلها عنها.
و لعلك رأيت صور بعض نوابغ الغرب و الشرق و علمائهم الكبار الذين هم القدوة لأبناء زماننا، و اسوة لمجتمعنا: أنها متحلية باللحى.
و أما كون الشعر في رأس المرأة زينة فهو أيضا امر وجداني بديهي غير قابل للانكار، و لا أظن أنه يوجد شيء بعد ملامحها الطبيعية أجمل لها من شعر رأسها، و لا سيما اذا نشرته و ارسلته على متنيها و كتفيها بالكيفية الخاصة المعروفة عندهن، و بالأخص بالعملية التي يعملنها في العصر الحاضر و التي يستذوقها أهل الذوق السليم.
و الى هذا الجمال الطبيعي يشير امرؤ القيس في قوله:
و فرع [١] يزين المتن أسود فاحم * * * اثيث [٢] كقنو [٣] النخلة المتعثكل
غدائره [٤] مستشزرات [٥] الى العلى * * * تضل العقاص [٦] في مثنى و مرسل
(١) اي صاحب الكفاية جمع الاخبار الدالة على جواز قراءة القرآن-
[١] يراد منه الشعر الكثير يقال: فرع شعره اي كثر.
[٢] من أث يأث اثاثا و اثوثا معناه الشعر الملتف الكثير.
[٣] أي عنقود النخلة كعنقود العنب، و المتعثكل صفة للقنو.
[٤] جمع غديرة يراد منها الشعر المظفور من المرأة.
[٥] من استشزر يستشزر معناها الفتل يقال: استشزر الحبل أي فتله
[٦] بكسر العين من عقص ضفيرة الشعر.