كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧١ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و إلا (١) فلا تعد غيبة فلو (٢) قال عن أهل بلدة غير محصورين ما لو قاله عن شخص واحد كان غيبة لم يحتسب (٣) غيبة انتهى (٤).
أقول (٥): ان اراد ان ذم جمع غير محصور لا يعد غيبة و ان قصد انتقاص كل منهم كما لو قال: أهل هذه القرية، أو هذه البلدة كلهم كذا و كذا (٦) فلا اشكال في كونه (٧) غيبة محرمة، و لا وجه لإخراجه عن موضوعها، أو حكمها (٨).
و ان أراد ذم المتردد بين غير المحصور لا يعد غيبة فلا بأس كما ذكرنا (٩).
(١) أي و ان لم يكن متعلقها محصورا بأن بلغ المغتابون بالفتح من الكثرة عددا يصعب عدهم، أو الاشارة إليهم: لا يكون ذكرهم بسوء غيبة.
(٢) الفاء تفريع على ما أفاده (صاحب جامع المقاصد): من أن شرط الغيبة أن يكون متعلقها محصورا.
و خلاصة التفريع أنه بعد أن اشترطنا كون متعلق الغيبة محصورا فلو استغاب شخص أهل مدينة كانوا غير محصورين بمثل ما يستغيب شخصا معينا: لم يكن غيبة و ان كان ذكر الشخص المعين بالسوء غيبة.
(٣) جواب ل: (لو) الشرطية الاولى كما أن جملة كان غيبة جواب للو الشرطية الثانية في قوله: ما لو قاله.
(٤) أي ما أفاده (صاحب جامع المقاصد) في هذا المقام.
(٥) من هنا يقصد الشيخ في النقاش مع (صاحب جامع المقاصد).
(٦) بأن قال: كلهم حمق، بله مثلا.
(٧) اي هذا الذم المتوجه الى أهل المدينة كلهم.
(٨) و هي الحرمة كما يظهر ذلك من (صاحب جامع المقاصد).
(٩) في قوله في ص ٣٦٩: كما لو قال: أحد أهل البلد الفلاني كذا و كذا، فان مثل هذا القول لا يكون غيبة.