كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
مضافا (١) الى ان ما ذكر في معنى التطريب من الصحاح و المصباح انما هو للفعل القائم بذي الصوت (٢) لا الاطراب القائم بالصوت (٣) و هو المأخوذ في تعريف الغناء عند المشهور، دون فعل الشخص (٤)
(١) أي بالإضافة الى الايراد الأول يلزم ايراد ثان على (صاحب مفتاح الكرامة)، حيث نقل عن صاحب (المصباح و الصحاح):
أن التطريب هو الاطراب، و التطريب في الصوت مده و تحسينه، يقال:
طرّب في صوته أي مده و رجعه فالاطراب كذلك.
و خلاصة الايراد: أنه فرق بين التطريب و الاطراب، حيث ان الأول من فعل صاحب الصوت القائم بشخص المطرب، لأن المد و الترجيع و التحسين صفات قائمات بالصوت الذي هو فعل الانسان، يقال: فلان طرّب في صوته، أي رجعه و حسنه و كيفه و أداره في حلقه فهذه صفات كلها قائمة بالشخص.
و الثاني و هو الاطراب صفة قائمة بنفس الصوت، فان الاطراب إيجاد الطرب الذي هي الخفة، ففرق واضح بين التطريب و الاطراب فكيف يقال: ان التطريب هو الاطراب و ينسب هذا الاتحاد الى الصحاح و المصباح.
(٢) و هو صاحب الصوت.
(٣) و هو نفس الصوت، فان الصفة القائمة بالصوت الموجبة للاطراب هو المأخوذ في تعريف الغناء عند المشهور، دون فعل الشخص و هو الترجيع و التحسين و المد، فان هذه صفات قائمة بالشخص لم تؤخذ في تعريف الغناء، ففرق بين التطريب و الاطراب كما عرفت.
(٤) الذي هي صفة قائمة بذي الصوت كما عرفت عند قولنا:
صفة قائمة بنفس الصوت.