كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - المسألة العاشرة السحر
..........
- (الطائفة السابعة) الدالة على أن اجر الساحر من السحت.
قال (عليه السلام)؛ من السحت ثمن الميتة، و أجر الساحر
(مستدرك وسائل الشيعة): المجلد ٢. ص ٤٣٤. الباب ٢٢. الحديث ٤.
و هناك روايات أخرى تدل على حرمة السحر غير ما ذكرناه لك.
راجع المصادر المذكورة تجدها هناك.
و أما الجواب عن هذه الطوائف فنقول:
(أما الطائفة الأولى) الدالة على كفر الساحر فلا يمكن الاخذ بظاهرها، بداهة عدم جريان أحكام الكفر على مثل هذا الساحر المعبر عنه في الأحاديث بأنه كالكافر، فإن معنى أن الساحر كالكافر: أنه مرتد عن الاسلام و خارج عنه فيكون حكمه حكم المرتد: من بينونة زوجته عنه بمجرد الارتداد، و أنها تعتد عدة الوفاة، و أنه تقسم تركته بين وراثه، و أنه نجس يجب الاجتناب عنه.
و هكذا بقية أحكام الارتداد، مع أننا نرى أن ساحر المسلمين لا يترتب عليه شيء من الأحكام المذكورة، لأنه مسلم مقر بالشهادتين.
و قد قرر في محله: أن كل من يقر بالشهادتين فهو مسلم محقون الدم و المال و العرض، و الساحر مقر بالشهادتين فلا يترتب عليه أحكام الكفر.
ثم ان الامام (عليه السلام) قد شبه الساحر بالكافر في قوله: الساحر كالكافر، و لم يقل: الساحر كافر فكيف يحكم بكفره و يترتب عليه أحكام الكفر.
نعم لو لم يعتقد بالاسلام و كان منكرا للشهادتين فحينئذ يحكم بكفره لا من باب السحر، بل من باب أنه مرتد فطري، أو ملي.
فالحاصل أن الحكم بكفر الساحر، و ترتب آثار الكفر عليه مشكل-