كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - المسألة العاشرة السحر
..........
- الكتاب بقتله كالزنا و القتل و الإفساد في البلاد.
لكن المشهور عند الأصحاب، و المعروف لدى الأعلام وجوب قتل الساحر، حتى قال (صاحب الرياض) في كتاب الحدود: إن مقتضى اطلاق النص و الفتوى عدم الفرق في هذا الحكم بين مستحل السحر، و بين عدم مستحله و قد صرح به بعض الأصحاب، و ان حكي عن بعض تقييده بالمستحل، إلا أنه لا وجه له بعد اطلاق النص انتهى كلامه.
و المراد من النص الحديث الذي ذكرناه عن الوسائل. الجزء ١٢ ص ١٠٦. الحديث ٣. و ص ١٠٧. الحديث ٧.
و قد افتى الشهيدان بوجوب قتل الساحر مطلقا و ان لم يستحل السحر.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٩. ص ١٩٥.
و فتوى المشهور على وجوب قتل الساحر، بناء على مسلكهم:
من أن عمل الأصحاب بالخبر الضعيف جابر لضعفه.
و هذا المسلك كان معمولا به الى زمان شيخنا الأنصاري و بعده إلا قليل من المتأخرين و منهم سيدنا الاستاذ (السيد الخوئي) دام ظله، فإنهم لا يرون عمل الأصحاب جابرا لضعف الخبر.
و ممن لا يعمل بالخبر الضعيف و لا يرى العمل به جابرا لضعفه (شيخنا الشهيد الثاني).
لكن في موضوع السحر افتى بوجوب قتله و ان لم يكن مستحلا للسحر.
راجع نفس المصدر، و نفس الصحيفة.
ثم إنه بناء على وجوب قتل الساحر يقتل من كان عمله السحر و مهنته ذلك، لا من تعلم السحر، أو كان في مقام التعلم، فإنه لا يجوز قتله و ان كان قد فعل حراما، لعدم اطلاق الساحر عليه ما لم يعمل بذلك.-