كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
على حرمة الغناء حتى في القرآن كما تقدم زعمه (١) من صاحب الكفاية في بعض ما ذكره: من عدم اللهو في قراءة القرآن و غيره، تبعا (٢) لما ذكره المحقق الأردبيلي (رحمه الله)، حيث (٣) انه بعد ما وجه استثناء
- محمول على الترجيع الذي لم يبلغ حد الغناء.
(١) أي زعم التنافي بين أخبار الجواز، و بين أخبار المنع عند قوله في ص ٢٤٣: و يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجهين، و قد عرفت الوجهين في نفس الصفحة.
فلا وجه لما زعمه من التنافي بين تلك الطائفتين، و لجوئه الى الجمع بينهما: بحمل المانعة على الغناء الشائع في العصرين.
و بحمل المجوزة على الفرد غير الشائع في العصرين.
و من في قوله: من عدم اللهو بيان (لما الموصولة) في قوله:
في بعض ما ذكره، أي ما ذكره صاحب الكفاية سابقا عبارة عن عدم اللهو في قراءة القرآن و غير القرآن اذا ذكرت بها الجنة و نعيمها، و النار و جحيمها.
(٢) منصوب على المفعول لاجله، اي ما ذكره (صاحب الكفاية) لاجل متابعته (للمحقق الاردبيلي).
(٣) حيث هنا تعليلية اي تعليل من الشيخ لما افاده من تبعية صاحب الكفاية (للمحقق الاردبيلي) فيما ذكره من التنافي بين الأحاديث و لجوئه الى الجمع المذكور.
و خلاصة التعليل أن (المحقق الاردبيلي) حسّن استثناء المراثي و الادعية و الأذكار من الغناء حكما و قال بعدم حرمتها، لأن دليل مدعي الحرمة الاجماع و الأخبار.
أما الاجماع فلا دلالة له على التحريم، لأنه قائم على حرمة الغناء فقط، لا على مطلق الغناء و ان كان في القرآن و المراثي و الأذكار.-