كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
من ذكرها إلا بيان الواقع، و غير (١) ذلك مما ذكره هو، و غيره من المستثنيات.
و دعوى (٢) أن قصد الانتقاص يحصل بمجرد بيان النقايص:
موجبة (٣) لاستدراك ذكره بعد قوله مما يعد نقصا.
(١) أي و كذلك يلزم دخول غير ذلك مما ذكرناه: في التعريف مع أنه ذكر كل ذلك في مستثنيات الغيبة.
كما أن غيره أيضا ذكرها في المستثنيات.
و ستأتي الاشارة من (شيخنا الأنصاري) قريبا الى هذه المستثنيات.
(٢) مبتدأ خبره قوله: موجبة.
هذه الدعوى دفع عن الاعتراض الذي أورده الشيخ على (الشهيد الثاني) و قد عرفت الاعتراض في ص ٣٣٣.
و حاصل الدفع: أن الانتقاص ملازم لبيان النقائص و ذكرها، و إن لم يقصد البائع، أو الذي يذكر الانسان بصفات ظاهرة فيه: الانتقاص.
اذا فلا يلزم خروج مثل هذا الشخص، أو الجارية التي يراد شراؤها عن تعريف الغيبة بذكر قصد الانتقاص حتى يقال: إن ما خرج عن التعريف داخل في الغيبة حسب عده فيها بذكر الشخص بصفات ظاهرة.
هذه خلاصة الدفاع عن الاشكال المذكور.
(٣) هذا جواب عن الدفاع المذكور.
و حاصله: أن الدفاع المذكور موجب لكون القيد المذكور و هو (قصد الانتقاص) زائدا و لغوا، لأنه لا فائدة فيه بعد قوله: مما يعد نقصا، اذ لو كان قصد الانتقاص من لوازم ذكر النقائص، سواء قصد البائع الانتقاص أم لا فلا معنى لذكره في التعريف.
فالحاصل أنه يلزم إما خروج من يذكر بالصفات الظاهرة عن التعريف-