كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٦ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
إما (١) باظهار عيبه المستور و ان لم يقصد انتقاصه.
و إما (٢) بانتقاصه بعيب غير مستور إما بقصد التكلم، أو بكون الكلام بنفسه منقصا له كما اذا اتصف الشخص بالألقاب المشعرة بالذم.
نعم (٣) لو ارجعت الكراهة الى الوصف الذي يسند الى الانسان تعين إرادة كراهة ظهورها فيختص بالقسم الأول: و هو ما كان اظهارا لأمر مستور.
- و إما كون الكلام الذي يقال في حق الرجل بنفسه منقصا كاتصاف الشخص بالألقاب المشعرة بالذم مثل الأعور و الأحول و الأعضب.
هذا ما أفاده صاحب (جامع المقاصد) حول تعريف الغيبة و هو مطابق لما ورد فيها من الأخبار، و كلمات الأصحاب، و لا يرد عليه ما ورد على تعريف الآخرين، و لا سيما ما أفاده شيخنا (الشهيد الثاني) من خروج ذكر الشخص بصفات ظاهرة: عن التعريف.
ثم لا يخفى عليك أن أحد الأمرين الذي كان منشأ لذكر الانسان بالسوء مبني على ارجاع الكراهة الواردة في الأحاديث الشريفة التي اشير إليها في ص ٣٢٩، و كلمات الأصحاب التي اشير إليها في ص ٣٣٠:
الى الكراهة في الكلام، أي يذكره بكلام يكره المغتاب بالفتح التكلم فيه بذلك الكلام، لا ارجاع الكراهة الى الوصف الذي في الشخص.
(١) هذا هو المنشأ الأول للغيبة الذي عرفته في ص ٣٣٥.
(٢) هذا هو المنشأ الثاني للغيبة الذي عرفته في ص ٣٣٥.
(٣) استدراك عما أفاده: من أن منشأ ذكر الانسان بالسوء أحد الأمرين، بناء على ارجاع الكراهة الى الكلام.
و خلاصة الاستدراك: أنه لو ارجعنا الكراهة الواردة في الأحاديث المشار إليها في ص ٣٢٩، و كلمات الأصحاب المشار إليها في ص ٣٣٠:-