كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - المسألة الثانية عشرة الغش
نعم يمكن أن يقال في صورة تعيب المبيع بخروجه عن مقتضى خلقته الأصلية بعيب خفي أو جلي: أن التزام البائع بسلامته عن العيب مع علمه به غش للمشتري كما لو صرح باشتراط السلامة، فان العرف يحكمون على البائع بهذا الشرط، مع علمه بالعيب: أنه غاش (١).
ثم إن الغش (٢) يكون باخفاء الأدنى في الأعلى
(١) جملة: أنه غاش منصوبة محلا على أنه مفعول لقوله: يحكمون أي يحكمون العرف أن هذا البائع غاش.
(٢) يروم الشيخ أن يجعل الغش مقسما و يرتب عليه الأقسام الأربعة المذكورة في قوله: ثم إن الغش.
و الأقسام الأربعة كما يلي:
(الأول): إخفاء الأدنى في الأعلى كمزج الجيد مع الردي كما في رواية سعد الإسكاف.
(الثاني): اخفاء غير المقصود في المقصود كادخال الماء الذي هو غير مقصود في اللبن الذي هو المقصود من البيع.
(الثالث): اظهار صفة جيدة في المبيع و هو غير موجودة فيه كبيع الحنطة الجنوبية باسم الحنطة الشمالية المطلوبة في المجتمع.
أو بيع الرز النعيمة باسم الرز العنبر.
و يسمى هذا القسم بالتدليس.
(الرابع): اظهار المبيع على غير جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة.
أو بيع الدينار باسم الدينار الذهبي و هو ليس بذهب.
هذه هي الأقسام الأربعة المذكورة في كلام الشيخ.