كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - المقام الأول في المراد بالسحر
..........
- على آثار هذه الحركة التي يقول عنها الكاتب الفرنسي الطائر الصيت (جول بوا) في جريدة (الطان) الصادرة في ٢١ يونية ١٩٠٤:
إن ما حدث من أنواع الشفاء بالتنويم مما يكاد يعد معجزة، و ما حصل من الفوائد من فن التلقين بالاستهواء، و ما يشاهد من مزايا الاعتقاد و ثبات الإرادة، و المحاورات المدهشة بواسطة (التلباتيا)، و مسائل الأفكار، و ظهور شبح الانسان في مكان بينما يكون هو في محله لم يتحرك و استخراج القوة الحيوية من الجسد (أنظر نوم) و قد توصلوا الى رسمها و قياسها و ما يراه الرائي من الغيوب في النوم، و الإنباء بالامور المستقبلة و الخوارق الحاصلة من الوسطاء و الفقراء و الهنود التي هي في الغالب صحيحة صادقة، كل هذا يتكون منه مجموع هائل من حوادث و مشاهدات يستحيل على الانسان أن يزدريها، و أن لا يعبأ بها.
يقول هؤلاء الأعلام: مثل هذا القول في (اوروبا) بعد أن كانوا بالأمس لا يعتقدون بشيء فيقابل الشرقي المفتون هذه الأقوال بالسخرية و الاستهجان كأنه أعرق منهم في التشكك، أو أبعد مدى منهم في التعلق بالمادة و هو لا يدري أنه بتكذيبه بما اصبح الشغل الشاغل لكثير من (علماء أوروبا) يمثل اقبح و أغلظ أدوار المفتونين المسلوبي الإرادة و الاستقلال.
يقول (جول بوا) في (جريدة الطان) الشهيرة في وسط (باريس):
إن جمعيات المباحث النفسية في (لوندرة و نيويورك، و ألمانيا، و ايطاليا و روسيا) مؤلفة من طبيعيين، و أطباء، و كيمياويين، و عمرانيين، و فلاسفة مهتمين غاية الاهتمام بهذه المسائل الجذابة التي طالما هزأ بها المستهزءون، و ازرى بها الزارّون.
و قد تأسست في (باريس) نواد مخصصة للمباحث النفسية-