كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
قال في جامع المقاصد في الشرح: ليس مجرد مد الصوت محرما و ان مالت إليه النفوس ما لم ينته الى حد يكون مطربا بالترجيع (١) المقتضي للاطراب انتهى.
ثم ان المراد (٢) بالمطرب ما كان مطربا في الجملة بالنسبة الى المغني
في تعريف الغناء معرضا عن تعريف المشهور في الغناء حيث قالوا: انه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب: اراد من الترجيع الترجيع المطرب بالصفة التي وصفناها و هي الخفة التي تعتري الانسان.
(١) هذا القيد توضيحي، حيث ان الإطراب لا يخلو من الترجيع اذ الترجيع من مقومات الاطراب و لوازمه التي لا ينفك عنه، لأن كل اطراب ترجيع، و بعض الترجيع ليس اطرابا.
كما أن الشجرة من مقومات الثمرة، فلو قلت: قطعت ثمرة من الشجرة يكون القيد توضيحيا، حيث لا توجد ثمرة من غير الشجرة حتى تقيد بالشجرة.
و كلمة المقتضي نعت للترجيع أي الترجيع المقتضي للاطراب.
(٢) أي مقصود كل من أخذ قيد الاطراب في تعريف الغناء (كالمحقق الثاني) في كتابه (جامع المقاصد) بقوله: الى حد يكون مطربا بالترجيع: هو الغناء المطرب في الجملة و لو كان الاطراب مرة واحدة، أو أطرب شخصا واحدا.
أو الإطراب الشأني الاقتضائي أي من شأنه أن يكون مطربا و ان لم يطرب بالفعل، سواء حصلت له الخفة المفسّر بها الطرب عند اللغويين أم لا فالحرمة ثابتة في حق كل من استمع الغنى أم تغنى به بتلك الألحان المخصوصة المعروفة عند أهل الفسوق و المعاصي.
و إنما التزم الشيخ بأحد الأمرين المذكورين، فرارا عن المأزق الذي-