كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - المسألة الثانية عشرة الغش
نعم يحرم عليه (١) إظهار ما يدل على سلامته من ذلك، فالعبرة (٢) في الحرمة بقصد تلبيس الأمر على المشتري، سواء أ كان العيب خفيا أم جليا كما تقدم (٣)، لا بكتمان (٤) العيب مطلقا، أو (٥) خصوص الخفي و ان لم يقصد التلبيس.
(١) أي يحرم على البائع في هذه الحالة: اظهار ما يدل على سلامة المبيع فقط، و أما وجوب الاعلام فلا.
و مرجع الضمير في سلامته: المبيع المشتمل على العيب الخفي الذي ليس من قبل البائع، و لا من قصده التلبيس.
و مرجع اسم الاشارة: العيب.
(٢) أي الاعتبار في حرمة الغش دائر مدار قصد التلبيس من قبل البائع، فإن قصد التلبيس صدق الغش المحرم، و ان لم يقصد فلا حرمة في البين.
(٣) في ص ١٣١ في قوله: فلا تدل الروايات على وجوب الإعلام اذا كان العيب من شأنه التفطن له.
(٤) أي لا يكون الاعتبار و الملاك في حرمة الغش: كتمان العيب على المشتري مطلقا حتى في صورة عدم قصد البائع تلبيس الأمر على المشتري.
بل الملاك في حرمة الغش هو قصد تلبيس الأمر، و إخفاء العيب على المشتري. فيكون الغش مقيدا بهذا القيد فتنتفي الحرمة عند انتفاء قصد الغش، و تثبت عند وجوده.
(٥) أي و ليس الاعتبار و الملاك في حرمة الغش أيضا خصوص العيب المخفي و ان لم يقصد البائع تلبيس الأمر، و إخفاء العيب على المشتري بل الملاك و الاعتبار في الحرمة: هو قصد البائع الغش، و تلبيس الأمر سواء أ كان العيب خفيا أم جليا.