كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
و عن (١) آخر: أنه مد الصوت.
و عن النهاية (٢) عن الشافعي: انه تحسين الصوت و ترقيقه.
و عنها (٣) أيضا: أن كل من رفع
(١) هذا تعريف ثان للغناء عن بعض اللغويين يخالف تعريف المصباح مخالفة جزئية، حيث ضيق دائرة الغناء على الاحتمال الأول في معنى الصوت و وسعه على الاحتمال الثاني في معنى الصوت.
و المراد من مد الصوت استطالته، فان المد لا يمكن وقوعه إلا من الحلق بنحو الاستطالة.
(٢) هذا تعريف ثالث للغناء عن ابن الأثير يخالف التعريفين بعض الخلاف.
(٣) هذا تعريف رابع للغناء عن ابن الأثير في النهاية أيضا يخالف التعاريف الثلاثة.
ثم لا يخفى أن النسبة بين تعريف صاحب المصباح على الاحتمال الأول الذي ذكرناه بقولنا: لأنه ان أراد بالصوت الصوت المطلق و بين تعريف الآخر: العموم و الخصوص المطلق. بمعنى أن العموم في جانب تعريف صاحب المصباح، أي كلما صدق مد الصوت صدق الصوت المطلق، حيث عرّف صاحب المصباح الغناء بقوله: الغناء الصوت
و ليس كلما صدق الصوت المطلق صدق مد الصوت.
و أما على الاحتمال الثاني الذي قلنا: و ان كان المراد بالصوت الصوت الخاص فلا يدل في تعريفه: فلم نفهم المقصود منه حتى يتعين النسبة بين التعريفين.
و أما النسبة بين تعريف الآخر، و تعريف صاحب النهاية فعموم و خصوص من وجه، اذ له مادة اجتماع، و مادتا افتراق.