كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - منها ما ورد في تفسير الزور
و منه (١) تظهر الخدشة في الطائفة الثالثة،
- فهل يا ترى أن ما يوجب الحزن، سواء أ كان على صدور الذنب منه أم على الأمور الأخروية، أم على قتل (الأئمة الهداة المعصومين): حرام؟
و هل يا ترى أن الغناء الموجب للحماس في سبيل الجهاد، أو الخدمات الدينية، أو على انقاذ مؤمن حرام؟.
و هل يا ترى أن الغناء الموجب للبكاء خوفا من اللّه تعالى.
أو على ما أسرف على نفسه من الذنوب حرام؟
و هل يا ترى أن الغناء الموجب للفرح حرام؟
فبناء على ما استنتجه الشيخ من تلك الأخبار المتقدمة ليست الأقسام و الأنواع المذكورة الموجبة للحماسة، و البكاء خوفا من اللّه، و انقاذ المؤمن حراما.
و الدليل على ذلك قول (شيخنا الأنصاري): (فلا تدل على حرمة نفس الكيفية و لو لم تكن في كلام باطل).
هذا ما استفدناه من استنتاج (شيخنا الأنصاري) الذي هو صريح كلامه في الغناء المحرم.
و لكن لا يخفى: أنه إذا قلنا: ان الغناء في متفاهم العرف: ما ناسب الآلات اللهوية التي يستعملها أهل الفسوق، و الألحان الخاصة: من دخول النساء على الرجال، و شرب الخمور، و غيرها مما ينسجم معه التغني كما يصرح الشيخ بذلك في قوله: و بالجملة فالمحرم هو ما كان من لحون أهل الفسوق إلى آخر كلامه: فلا اشكال في حرمة هذا الغناء أيضا و ان لم يكن مشتملا على كلام باطل في المقام.
إلا ان يقال بمنع صدق اللحن الفسوقي على هذا النوع من الغناء.
(١) أي و مما ذكرناه من الخدشة في الطائفة الأولى.-