كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٠ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
اغتيابا للمعيوب الواقعي منهما، و اساءة بالنسبة الى غيره، لأنه (١) هتك بالنسبة إليه، لأنه اظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركيه في احتمال العيب فيكون الاطلاع (٢) عليه قريبا.
و أما الآخر (٣) فقد أساء بالنسبة إليه، حيث عرّضه لاحتمال العيب:
وجوه (٤):
قال في جامع المقاصد: و يوجد في كلام بعض الفضلاء أن من شرط الغيبة ان يكون متعلقها محصورا (٥)،
- و خلاصته: ان ذكر احد ابني زيد لا على التعيين يكون عيبة في حق الذي عيب: و هو المعيب الواقعي.
و اساءة في حق الآخر الذي لم يغتب، لأن المفروض أن القائل ذكر احد ابني زيد بالسوء، لا كليهما فحينئذ يتوجه الهتك بالنسبة الى الذي عيب في الواقع و نفس الامر، و الاساءة بالنسبة الى الغير الذي هو ثاني ولدي زيد، لأن ذكر العيب هتك إليه في الجملة، لأن القائل اظهر العيب و هو منحصر في أحد ولدي زيد و هذا الآخر لا يخرج عن تحت دائرة الحصر فيسهل للسامع الاطلاع على صاحب العيب.
(١) تعليل لكون اظهار عيب الغائب المردد بين أشخاص غيبة و قد عرفت التعليل.
(٢) قد عرفت معنى الاطلاع على العيب آنفا.
و مرجع الضمير في مشاركيه المعيوب الواقعي كما عرفت.
(٣) و هو الذي ليس بصاحب العيب.
(٤) مبتدأ للخبر المحذوف أي في القسم الذي أشرنا إليه في ص ٣٦٩.
وجوه، و قد ذكر الشيخ بعض الوجوه بقوله: و قال في جامع المقاصد.
(٥) سواء أ كان الحصر في واحد أم في أشخاص معينين