كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - منها ما ورد في تفسير الزور
..........
- الغناء المحرم بالغناء الذي يكون مشتملا على الكلام الباطل.
و حاصل الاستنتاج: أن تلك الأخبار الدالة على أن الغناء من مقولة الكلام: دلت على أن الغناء المحرم الذي ثبتت حرمته من تلك الأحاديث: هو الغناء الحاصل في ضمن شيئين:
و هما: كونه في ضمن الكلام.
و كون الكلام كلاما باطلا لهويا فاذا انتفى أحد الجزءين: بأن انتفى الكلام الباطل اللهوي: بأن كان في ضمن كلام صحيح عقلائي كقراءة القرآن به، أو الأدعية، أو المناجاة الواردة، أو الخطب و المواعظ الحسنة:
لا يكون التغني بهذه حراما.
أو انتفى الكلام بأن كان في ضمن ترديد الصوت كالألحان المألوفة و المتعارفة عند أهل الفن: لا يكون الغناء أيضا حراما، فالغناء المحرم ما كان حاصلا في ضمن الشيئين.
ثم لا يخفى عليك أن الطرق الغنائية و كيفياتها تختلف عند أهل الفن و الألحان.
فمنها: ما يوجب الضحك.
و منها: ما يوجب البكاء.
و منها: ما يوجب النوم كما فعل هذه الأقسام الثلاثة (المعلم الثاني الفارابي) في مجلس أحد الأمراء.
و منها: ما يوجب الحماس.
و منها: ما يوجب الطرب.
و منها: ما يوجب الحزن.
و منها: ما يوجب الفرح.