كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
او المستمع، او ما كان (١) من شأنه الاطراب و مقتضيا له لو لم يمنع عنه مانع (٢): من جهة قبح الصوت او غيره (٣).
و أما لو اعتبر الاطراب فعلا (٤)،
- وجه الظهور: أنه لما رأى تفسير الطرب في اللغة بالخفة التي تعتري الانسان.
و رأى من جانب آخر أن (المحقق الثاني) قيد الغناء بكونه مطربا.
و رأى أن فعلية الاطراب لا تنسجم مع كثير من الناس، لعدم حصول تلك الحالة لهم، للموانع المذكورة.
و رأى عدم الفرق بين الاطراب و الطرب من حيث المعنى، لأن الاطراب ايجاد تلك الخفة بمعونة مد الصوت و تحسينه و ترجيعه، و الطرب نفس الخفة فنتيجتهما واحدة و هو حصول الخفة للانسان: فاضطر الى القول بشأنية الاطراب و اقتضائيته من غير تصرف في معنى الطرب حتى تبقى القاعدة الكلية على حالها من دون أن تنخرم فهذه و تلك أوجبت القول بشأنية الاطراب و اقتضائيته.
(١) هذا هو الشق الثاني للمراد من الاطراب المتخذ في تعريف الغناء كما عرفت شرحه آنفا، اذ شقه الأول: هو الاطراب في الجملة.
(٢) أي عن الاطراب، و كلمة من في قوله: من جهة القبح بيانية لمانعية الشيء عن الاطراب، و قبح الصوت أحد الموانع الأربعة المذكورة.
(٣) أي أو غير قبح الصوت: من المرض أو القلق، أو الاضطراب أو النقص الخلقي، أو وجود قوة قاهرة قوية غالبة على الأعصاب و النفس الأمارة كما عرفت في ص ١٩٩.
(٤) أي لو قيد الاطراب المتخذ في تعريف الغناء من اللغويين و الفقهاء: بالفعلية يلزم المحذور المذكور.