كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٦ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
فلا يدخل ذلك (١) في الغيبة.
و منه (٢) يظهر أيضا أنه لا يدخل فيها ما لو كان الغائب مجهولا عند المخاطب مرددا بين أشخاص غير محصورة كما اذا قال: جاءني اليوم رجل بخيل دني ذميم، فان ظاهر تعريف الاكثر دخوله و ان خرج عن الحكم بناء (٣) على اعتبار التأثير عند السامع.
و ظاهر المستفيضة المتقدمة (٤) عدم الدخول.
نعم لو قصد المذمة و التعيير حرم من هذه الجهة (٥) فيجب على السامع نهي المتكلم عنه، إلا اذا احتمل أن يكون الشخص متجاهرا بالفسق فيحمل فعل المتكلم على المصلحة كما سيجيء في مسألة الاستماع.
(١) اي ما نحن فيه و هو ذكر الانسان شخصا عند نفسه كما عرفت
(٢) أي مما قويناه في المستفيضة المشار إليها في ص ٣٥٤: عدم دخول مثل هذا النوع من الذكر في الغيبة أصلا، لا أنه داخل فيها موضوعا ثم خرج عنها حكما كما هو المستفاد من تعريف أكثر الفقهاء الغيبة، لأنه بناء على تعريفهم يكون داخلا فيها ثم خرج عنها حكما كما أفاد هذا المعنى الشيخ بقوله: فان ظاهر تعريف الأكثر دخوله.
(٣) تعليل لدخول مثل هذا النوع من الذكر في الغيبة بناء على تعريف الأكثر.
(٤) التي ذكرت في ص ٣٣٧- ٣٣٩ عدم دخول مثل هذا في الغيبة لا حكما و لا موضوعا.
(٥) في الحرمة من هذه الجهة تأمل، بل المقطوع عدم حرمتها، لعدم معرفة السامع المغتاب بالفتح، لا في الحال و لا في الاستقبال حتى يقال:
يجب على السامع نهي المتكلم عن هذا التعيير و المذمة كما أفاد هذا المعنى لشيخ بقوله: و الظاهر أن الذم و التعيير.