كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
و ثانيهما (١) أن يقال: و حاصل ما قال (٢): حمل الاخبار المانعة على الفرد الشائع في ذلك الزمان (٣).
قال (٤): و الشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو: من الجوارى و غيرهن في مجالس الفجور و الخمور، و العمل بالملاهي، و التكلم بالباطل و اسماعهن الرجال فحمل المفرد المعرف (٥) يعني لفظ الغناء: على تلك الأفراد
(١) أي ثاني الوجهين من طريق الجمع بين الأخبار المتعارضة.
و قد عرفت هذا الوجه في ص ٢٣٨.
(٢) أي صاحب الكفاية فيها.
(٣) أي زمن (الأمويين. و العباسيين).
(٤) أي صاحب الكفاية و هو (المحقق السبزواري).
(٥) أى المعرف بالألف و اللام كما في قولك: رجل: الرجل.
و في كتاب الكتاب. فلفظة ال تارة تكون للجنس كما تقول:
الكتاب خير رفيق، العقل يحكم بحسن العدل، و قبح الظلم.
و اخرى تكون للعهد و هي الاشارة الى ما كان معلوما بين المخاطب و المتكلم كما في قوله عز من قائل: «كَمٰا أَرْسَلْنٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ».
و العهد إما ذهني كما في قولك: اكرم العالم، حيث كان معهودا بينك، و بين مخاطبك.
أو ذكري كالآية الكريمة.
و المراد من المعرّف هنا: العهد الذهني، أي الموضوع للعهد الذهني المعلوم خارجا، و ليس المراد من المعرف العهد الذكري، حيث لم يتقدم له ذكر في الكلام.