كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٥ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
الشائعة في ذلك الزمان غير (١) بعيد.
ثم ذكر (٢) رواية علي بن جعفر الآتية، و رواية اقرءوا القرآن المتقدمة (٣)، و قوله (٤): ليست بالتي يدخل عليها الرجال مؤيدا
- و المعنى: ان الغناء أو الصوت المستعمل في الاخبار: يراد منها الفرد المعهود بين الامام (عليه السلام)، و الراوي عهدا ذهنيا، فحمل هذا الفرد المعهود على الفرد الشائع في العصرين و هو اختلاط النساء بالرجال في مجالس الفسق و الفجور، و اللهو و الطرب، و سهر الليالي في المعاصي: غير بعيد.
(١) خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: فحمل المفرد المعرّف بالألف و اللام على الفرد الشائع.
و لا يخفى بعد هذا، حيث ورد هذا المفرد المعرف في الأخبار المجوزة للغناء فهل يراد منه الفرد الشائع في ذاك الزمان؟
اللهم إلا أن يقال: إن لفظ الجواز يدل على أن المراد من الغناء في الأخبار المجوزة غير الفرد الشائع.
(٢) أي صاحب الكفاية و هو (المحقق السبزواري) ذكر رواية (علي بن جعفر).
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٨٥. الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٥.
(٣) المشار إليها في ص ٢٣٨.
(٤) أي و قول الامام (عليه السلام): المشار إليه في ص ٢٣١ عن أبي بصير.
فهذه الروايات الثلاث: و هي رواية (علي بن جعفر).
و رواية عبد اللّه بن سنان القائلة: اقرءوا القرآن.
و رواية أبي بصير القائلة: ليست بالتي يدخل عليها الرجال: مؤيدة لحمل الغناء المعرف باللام على الفرد الشائع في العصرين: (الاموي و العباسي)