كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - المسألة الحادية عشرة الشعوذة
و يدل على الحرمة بعد الاجماع مضافا الى أنه من الباطل و اللهو:
دخوله في السحر في الرواية المتقدمة عن الاحتجاج (١) المنجبر وهنها بالاجماع (٢) المحكي.
- أن الشعوذة عبارة عن الحركات السريعة التي هي من الأسباب التكوينية لحصول المسبب.
و لكن الناظر حيث لا يلتفت إليها يراها خارقة للعادة و على خلاف نواميس الطبيعة.
فظهر لك من مجموع ما ذكرناه لك في الامور الثلاثة: المعجزة.
السحر. الشعوذة: الفرق بين كل واحد منها
إذ (الاولى): هو الاقتدار الإلهي الذي يعطيه لمن يشاء من عباده الصالحين: على التصرف في التكوينيات بانطواء مقدماتها مقرونة مع التحدي، فهي خارجة عن المقدمات الطبيعية و سير نظامها.
و (الثاني): لا واقع موضوعي له، لكنه ليس خارجا عن مقدمات الطبيعة، و سير نظامها، بل هو على وفق الطبيعة.
و (الثالث): كذلك ليس له واقع موضوعي غير أنه يحصل بمقدمات خفيفة، و حركات سريعة خفية على الناظر.
(١) المشار إليها في ص ٩٠- ٩٢ في قوله (عليه السلام): و نوع آخر منه خطفة و سرعة، و مخاريق و خفة.
(٢) و هو الاجماع المدعى بقوله في ص ١١٧: الشعوذة حرام بلا خلاف.
و لا يخفى ان انجبار ضعف الخبر و وهنه بالاجماع فيما اذا أورث قول المجمعين الاطمئنان بصدور الخبر عن انجباره بذلك.
و أما اذا لم يحصل الاطمئنان بذلك فصرف موافقة معقد الاجماع لمضمون خبر ضعيف: غير مفيد للانجبار.