كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
الغناء بالمزمار، و نحوه من آلات الأغاني (١).
و رواية (٢) أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن كسب المغنيات فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام، و التي تدعى الى الأعراس لا بأس به: و هو (٣) قول اللّه عز و جل: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ.
و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس، ليست بالتي يدخل عليها الرجال (٤) فان ظاهر الثانية (٥) و صريح الاولى (٦): أن حرمة الغناء منوطة بما يقصد
(١) بأن كان الغناء بآلات اخرى، غير الآلات الموضوعة للغناء.
(٢) بالرفع عطفا على قوله: منها، أي و من تلك الروايات التي تصلح لأن تكون شاهدا على التفصيل المذكور: رواية أبي بصير.
(٣) اي الغناء المحرم و هو الذي يدخل عليها الرجال هو المعني في قوله تعالى: (وَ مِنَ النّٰاسِ) [١].
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٨٤. الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ١.
و الشاهد في دلالة الرواية على جواز التغني في الأعراس، بناء على التفصيل الذي ذكره (المحدث الكاشاني و صاحب الكفاية) في الغناء من أن المحرم منه ما كان على النحو الشائع في العصرين، لا ما كان مذكرا للجنة و نعيمها.
(٤) نفس المصدر. ص ٨٥. الحديث ٣.
(٥) و هو عن كتاب (علي بن جعفر) المشار إليه في ص ٢٦٠.
(٦) و هي رواية الحميري المشار إليها في ص ٢٥٩، حيث فيها:-
[١] سورة لقمان: الآية ٦.