كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
و نسب (١) القول المذكور الى صاحب الكفاية أيضا.
و الموجود (٢) فيها بعد ذكر الأخبار المتخالفة جوازا و منعا في القرآن
(١) أي نسب (المحدث الكاشاني) القول المذكور: و هو أن الغناء في حد ذاته ليس حراما لو لم يقترن بأحد المحرمات المذكورة: و هو التكلم بالأباطيل، و اللعب بالملاهي، و اختلاط النساء بالرجال، ليستلذ السمع بالأغاني، و البصر بشهوة النساء.
(٢) من هنا بداية شروع (الشيخ) في نقل عبارة صاحب (كفاية الفقيه) حتى يتضح لك مدى صحة النسبة المذكورة إليه.
و خلاصة النقل: أن الموجود في المصدر: هي كيفية طريق الجمع بين الأخبار المتضاربة في هذا المقام التي يدل بعضها على المنع من التغني مطلقا، سواء أ كان التغني بالقرآن أم بغيره.
(راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٢٦. الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٦.
إليك نص الحديث عن ابن أبي عمير عن علي بن اسماعيل عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن (أبي جعفر) (عليه السلام).
قال: سمعته يقول: الغناء مما وعد اللّه عليه النار و تلا هذه الآية:
(وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ) [١].
فالحديث هذا مطلق يدل على حرمة الغناء في القرآن و غيره من دون تقييده بالقرآن، أو غيره.
و بعض الأخبار، يدل على جواز التغني مطلقا. سواء أ كان التغني بالقرآن أم بغيره.
[١] لقمان: الآية ٦.