كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
..........
- راجع نفس المصدر. الجزء ٤. ص ٨٥٨. الباب ٢٤ من أبواب قراءة القرآن. الحديث ١.
إليك نص الحديث.
عن (أبي بصير) قال: قلت (لأبي جعفر) (عليه السلام): إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال: إنما ترائي بهذا أهلك و الناس.
فقال: يا أبا محمد اقرأ قراءة ما بين القراءتين [١] تسمع أهلك و ترجع بالقرآن صوتك، فإن اللّه عز و جل يحب الصوت الحسن يرجع فيه ترجيعا.
فالتعليل في قول الامام (عليه السلام): فإن اللّه عز و جل يحب الصوت الحسن دال على جواز الترجيع الذي هو الغناء، بناء على تفسير الترجيع بالغناء مطلقا، سواء أ كان بالقرآن أم بغيره، لأن العلة توسع في بعض المقامات كما تضيق.
فلا يقال: إن المورد الوارد فيه العلة هو القرآن لا غير، و غير القرآن لا يكون مشمولا للوارد و يكون خارجا عنه.
هذه هي الأخبار المتضاربة و قد جمع بينهما صاحب (كفاية الفقيه) باحد الأمرين لا محالة إذا لم يمكن الرجوع الى المرجحات الخارجية، أو السندية أو الجهتية المعبر عنها بالمرجحات الداخلية.
(الأول): تخصيص الأخبار المانعة عن التغني مطلقا سواء أ كان بالقرآن أم بغيره: بغير القرآن بأن نقول: إن الحرمة مختصة بغير القرآن-
[١] المراد من ما بين القراءتين: هي القراءة بالصوت المتوسط لا العالي، و لا المنخفض.