كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
قال: لا بأس به ما لم يعص (١) به.
و المراد به ظاهرا ما لم يصر الغناء سببا للمعصية و لا مقدمة للمعاصي المقارنة له.
و منها (٢): ما في كتاب علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح؟ قال: لا بأس ما لم يزمر به (٣).
و الظاهر أن المراد بقوله: ما لم يزمر به ما لم يلعب (٤) معه بالمزمار، أو ما لم يكن
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٨٥. الباب ١٥ من ابواب ما يكتسب به كتاب التجارة. الحديث ٥.
و الشاهد في قوله (عليه السلام): ما لم يعص به، حيث يصلح شاهدا للتفصيل المذكور: و هو أن الغناء المحرم ما كان يعص اللّه به كما كان هو الشائع في العصرين: (الاموي. و العباسي) لا ما كان منه مذكرا للجنة و النار الى آخر ما ذكره، فان هذا لا يكون حراما.
(٢) اي و من تلك الاخبار التي تصلح لأن تكون شاهدا على التفصيل المذكور.
(٣) نفس المصدر. و نفس الحديث.
و لا يخفى أن في (الوسائل) ما لم يؤمر به و هو غلط و الصحيح ما لم يزمر به.
و الشاهد في قوله (عليه السلام): ما لم يزمر به، حيث يصلح شاهدا على التفصيل المذكور.
و يزمر بصيغة المجهول جاء مخففا من زمر يزمر وزان نصر ينصر و جاء مشددا من باب التفعيل وزان صرف يصرف.
(٤) المراد باللعب هنا: هو النفخ بالمزمار. فقد عبر الشيخ عنه باللعب