كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٣ - المسألة الرابعة عشرة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة
جماعة، بل أشد من بعضها (١).
و عدّ في غير واحد من الأخبار من الكبائر الخيانة (٢).
و يمكن ارجاع الغيبة إليها (٣) فأي خيانة أعظم من التفكه بلحم الأخ على غفلة منه و عدم شعوره بذلك؟
و كيف كان (٤) فما سمعناه من بعض من عاصرناه: من الوسوسة في عدها من الكبائر اظهار في غير المحل فلا اشكال في المسألة (٥) بعد
(١) أي الغيبة أشد من بعض الكبائر كأكل مال اليتيم ظلما.
(٢) راجع نفس المصدر. ص ٢٦٠- ٢٦١. الباب ٤٦ الحديث ٣٣- و ص ٢٦٢. الحديث ٣٦.
(٣) اي الى الخيانة: ببيان أن الخيانة مأخوذ في مفهومها الغدر و الخديعة.
و من الواضح عدم التفات من يخان به بالخيانة، و عدم شعوره و التفاته بها و هذه العلة بعينها موجودة في الغيبة، لأن المغتاب بالفتح لا يعلم بما يقال في حقه من قبل المغتاب بالكسر فتكون غيبته نوعا من الخيانة، و أي خيانة أعظم من التفكه بلحم الاخ المؤمن في غيابه و هو لا يشعر بذلك.
(٤) اي سواء أ كانت الغيبة أشد من بعض الكبائر أم لا فوسوسوه بعض المعاصرين في عد الغيبة من الكبائر ليست في محلها، لأنك عرفت في الأخبار المتقدمة في ص ٣١٠ أن الغيبة من الكبائر، و في بعضها أنها أشد من بعض الكبائر.
(٥) أي و لا اشكال في حرمة الغيبة و أنها من الكبائر أو أشد من بعضها.
فمن لاحظ الأخبار الواردة في حرمة الغيبة، و في علة تحريمها يحكم بالحرمة حالا و فورا من دون توقف و وسوسة.