كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و الظاهر أن الذم و التعيير لمجهول العين لا يجب الردع عنه، مع كون الذم و التعيير في موقعهما بأن كان مستحقا لهما (١) و ان لم يستحق مواجهته بالذم، أو ذكره (٢) عند غيره بالذم.
هذا (٣) كله لو كان الغائب المذكور مشتبها على الاطلاق.
أما لو كان (٤) مرددا بين أشخاص،
(١) لا يخفى أنه مع كون الشخص مجهولا عند السامع كما هو المفروض لا معنى لكون المقول فيه مستحقا للذم و التعيير، لعدم معرفة السامع شخص المقول فيه حتى يكون مستحقا للذم و التعيير.
(٢) عطفا على قوله: مواجهته، و الفاعل في لم يستحق المقول فيه و مرجع الضمير في أو ذكره المقول فيه، و المراد من الغير:
مطلق السامع.
و المعنى أنه و ان لم يستحق المقول فيه ذكره عند غيره من السامعين،
(٣) أي كل ما قلناه حول الغائب المجهول: من دخوله في الغيبة و عدم الدخول، و وجوب الردع، و عدمه.
(٤) أي لو كان الغائب المذكور مرددا بين أشخاص محصورين بأن قيل في حقه: أحد هؤلاء العشرة مثلا متصف بالصفات الرذيلة.
ثم لا يخفى أن مثل هذا الغائب المردد بين أشخاص محصورين على قسمين:
(الأول): أن لا يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم: بأن يرضى أن يذكر هو و غيره من الأشخاص المحصورين بالسوء و يقال في حقه و حقهم:
ما يقال على وجه الايهام.
(الثاني): أن يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم حتى نفسه:
بأن لا يرضى أن ينال هو و غيره من الاشخاص المحصورين بالسوء و يقال-