كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - منها ما ورد في تفسير الزور
و قوله (١) (عليه السلام) و قد سئل عن الجارية المغنية قد يكون للرجل جارية تلهيه: و ما ثمنها إلا كثمن الكلب.
و ظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث
- راجع (بحار الأنوار) الطبعة الجديدة، الجزء ١٠. ص ٢٢٩.
السطر ١٤ تجد صحة ما قلناه.
فكلمة مكروهة تقابل محرمة المذكورة في عداد الكبائر فهما متضادتان
و لا يمكن أن يقال: إن الكراهة في الرواية في هذه الجملة ليست بمعناها الحقيقي الاصطلاحي، و هو ترك الفعل مع جواز الاتيان به بل يراد منها معناها المجازي: و هي الحرمة، لأنها طالما وقعت مقابلة للحرمة لا يراد منها: الحرمة.
و اظن و ان كان الظن لا يغني من الحق شيئا: ان الشيخ (قدس اللّه روحه) الطاهرة فاتته كلمة (مكروهة) و لم تلفت نظره الشريف إليها فاعتقد أن جملة و الملاهي التي تصد عن ذكر اللّه معطوفة على قوله (عليه السلام):
و الكبائر محرمة.
(١) عطف على قوله: و مما يدل على حرمة الغناء أي جواب الامام (عليه السلام) للسائل عن الجارية المغنية: و ما ثمنها الا ثمن الكلب يدل على حرمة الغناء، حيث عبر (عليه السلام) عن ثمن الجارية المغنية بثمن الكلب.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٨٨. الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٦.
إليك نص الحديث.
(قد تكون للرجل جارية تلهيه و ما ثمنها إلا ثمن كلب) فالمذكور هنا مخالف للمصدر.
ثم إن كيفية الاستدلال بالحديث غامض جدا، حيث إن الامام (عليه السلام)-