كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - منها ما ورد في تفسير الزور
..........
- و لا يخفى: أن للغو اطلاقات.
(منها): ما لا يقصد منه و لا يعتنى به، سواء أ كان في الكلام أم في غيره، و معنى ذلك: عدم الفائدة فيه بحيث لا يصلح للانتفاع.
(و منها): الترك يقال: لغيت هذا أي تركته.
(و منها): التكلم من غير الروية و الحكمة و التبصر كما في تكلم كثير من الناس، حيث إنهم يتكلمون كيف شاءوا من غير روية، و تدبر و تفكر و تبصر، و من دون الملاحظات الوقتية و الزمنية، و الموقعية.
(و منها): الباطل، و الفحش، و الكذب، و السقط، يقال:
لغيت الشيء، أي ابطلته.
ثم إنه لم نجد في كتب اللغة أن اللغو جاء بمعنى الغناء و الكذب و اللهو.
نعم قال في (تاج العروس) في مادة لغو: اللغو الباطل عن الامام البخاري، و به فسرت الآية (وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً).
ثم إن قوله (عليه السلام): لأهل الحجاز فيه رأي معناه: أنهم افتوا بحلية الغناء.
ثم إن اللغو المذكور في الآية الكريمة التي استشهد بها الامام (عليه السلام): اعم من فحش الكلام فيشمل كل ما هو مبغوض، سواء أ كان من القول أم من الصوت غير أن للباطل و اللهو درجات صعودا و نزولا.
و الحديث مذكور في نفس المصدر. ص ٢٢٩. الباب ٩٩. الحديث ١٩.
و كلمة مستهترا في الحديث بصيغة الفاعل من باب الاستفعال معناه:
متابعة الهوى بحيث لا يبالي الانسان بما يفعله، و لا يراعي جانب الدين أو المحيط الاجتماعي في أفعاله.