كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
نقصا فلا يكون ذكر الشخص حينئذ (١) غيبة و ان اعتقد المقول فيه كونه نقصا عليه.
نظير ما اذا نفي عنه الاجتهاد و ليس ممن يكون ذلك (٢) نقصا في حقه إلا أنه معتقد باجتهاد نفسه.
نعم (٣) قد يحرم هذا من وجه آخر.
و ان كان (٤) نقصا شرعا أو عرفا بحسب حال المغتاب.
(١) اي حين أن يذكر الشخص بالشيء الذي لم يكن نقصا له و كلمة ان في قوله: و ان اعتقد وصلية.
(٢) اي نفي الاجتهاد عن زيد لا يكون موجبا لنقصه حتى يعد غيبة و لا يخفى أن عدم كون نفي الاجتهاد غيبة اذا لم يكن المغتاب بالكسر في مقام التعريض بالمغتاب بالفتح بالبلادة و الغباوة، و اما اذا كان في هذا المقام فهو غيبة.
(٣) استدراك عما أفاده من عدم نفي الاجتهاد عن زيد غيبة، لعدم كونه نقصا.
و خلاصة الاستدراك: أن النفي المذكور و ان لم يكن حراما من هذه الناحية، لكنه حرام من جهة اخرى و هو الإيذاء، حيث إن من ينفى عنه الاجتهاد يتأذى بالطبع اذا سمع.
و قد ثبت في الاخبار متواترا حرمة ايذاء المؤمن.
(٤) هذا هو الشق الثاني للمقول في حق الشخص، إذ شقه الأول عدم كون المقول نقصا في حق المغتاب بالفتح.
و خلاصة ما يقصده الشيخ أن هذا المقول المشتمل على النقص الشرعي أو العرفي الذي يراه العرف نقصا بالنسبة الى شخص، و لا يراه نقصا بالنسبة الى شخص آخر كما اذا ذهب شخص عادي الى وليمة و لم يكن