كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
الآية، و انما يحسن التنبيه على أن قاصد السبب قاصد للمسبب و ان لم يقصده بعنوانه.
و كيف كان (١) فلا اشكال من حيث النقل و مع الفعل في حرمته اذاعة ما يوجب مهانة المؤمن، و سقوطه عن أعين الناس في الجملة.
- في الآية الكريمة: هو مجرد فعل ما يوجب إشاعة الفاحشة، سواء أ كان هناك قصد أم لا.
و خلاصة الترقي أنه بعد الغض عن ذلك فلا فائدة كثيرة في التنبيه على دخول قاصد الشين في الآية، لأن قاصد الشين غير محتاج للتنبيه عليه في الدخول فهو داخل فيها على كل حال.
بل المستحسن هو التنبيه على أن قاصد السبب و هو الكلام الموجب للإهانة، سواء أ كان هناك قصد أم لا: قاصد للمسبب و هي نفس الإهانة و الانتقاص و إن لم يقصد نفس المسبب بعنوانه أم لا؟.
(١) خلاصة ما يقصده الشيخ من قوله: و كيف كان الى قوله:
مع عدم قصد القائل المذمة و الانتقاص: أنه سواء قلنا: إن قصد السبب يوجب قصد المسبب أم لا فلا اشكال في حرمة اذاعة أي شيء يوجب اهانة المؤمن، و سقوطه عن أعين الناس نقلا و عقلا.
أما النقل فمن الكتاب العزيز قوله تعالى المشار إليه في ص ٣٤٣.
و من الأخبار ما تقدم في صدر المبحث في ص ٣١٨- ٣٢٠ و منها قول (الامام الباقر) (عليه السلام)) عن علي (صلوات اللّه و سلامه عليه):
إنه قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه، أو سمعت اذناه مما يشينه أو يهدم مروته فهو من الذين قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا.
و إنما الاشكال في كون مثل هذه الإذاعة هل تعد غيبة أم لا؟-